الفاضل الهندي

410

كشف اللثام ( ط . ج )

فإن عثر عليه بعد ذلك أنّه سمع ، قال : إن كان الله عزّ وجلّ ردّ عليه سمعه ، لم أر عليه شيئاً ( 1 ) . ( ولو مات ) قبل الاستيفاء ولم يرجع إليه سمعه ( فالأقرب ) وجوب ( الدية ) ويحتمل العدم ممّا تقدّم . ( ولو كذّبه الجاني في الذهاب ، أو قال : لا أعلم ، اعتبر حاله عند الصياح الكثير والرعد القويّ ، ويصاح به عند الغفلة ، فإن تحقّقنا صدقه حكم له ) وإن لم يحلف ( وإلاّ أحلفناه القسامة ) خمسين يميناً أو ستّاً للّوث ( وحكم له ) . وأطلق في الكافي ( 2 ) أنّه إن ارتاع بالصوت الرفيع من حيث لا يعلم فهو سميع وإلاّ فأصمّ ، كما أطلق في المبسوط ( 3 ) التحليف ، لاحتمال السماع والتجلّد . وروي في الصحيح عن سليمان بن خالد ، عن الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال في رجل ضرب رجلا في أُذنه بعظم فادّعى أنّه لا يسمع ، قال : يرصد ويستغفل وينتظر به سنة ، فإن سمع أو شهد عليه رجلان أنّه سمع ، وإلاّ حلّفه وأعطاه الدية ( 4 ) . ( ولو ذهب سمع إحدى الأُذنين فنصف الدية ) ولو كانت إحداهما أحدّ من الأُخرى ، أو كانت الأُخرى ذاهبة بسبب من الله أو بجناية أو بحقّ كما يقتضيه إطلاقهم . خلافاً لابن حمزة ( 5 ) فأوجب الدية كاملة إن كانت الأُخرى ذهبت بسبب من الله ، والنصف إن كانت ذهبت بسبب من الناس . قال في المختلف : ونحن نمنع ذلك ، فإن حمله على الأعور منعنا القياس لبطلانه عندنا ، وان قاله لدليل طالبناه ( 6 ) . ( ولو نقص سمع إحداهما قيس إلى الأُخرى بأن تسدّ الناقصة ) سدّاً شديداً ( وتطلق الصحيحة ويصاح به ) أو يضرب عنده بجرس أو نحوه

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ب 3 من أبواب ديات المنافع ح 1 . ( 2 ) الكافي في الفقه : ص 397 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 126 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 278 ب 3 من أبواب ديات المنافع ح 1 . ( 5 ) الوسيلة : ص 445 . ( 6 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 457 .